حسن عيسى الحكيم
26
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
السيد حسين بن مير رشيد الرضوي المتوفى عام 1156 ه إلى مقام أمير المؤمنين عليه السّلام بقصيدة منها : « 1 » هذا مقام علي الطهر حيدرة * عين العلى والعطا والعز والعظم باب العلوم مصلي القبلتين مع * المختار بيت قصيد المجد والكرم وكان الإمام علي عليه السّلام إذا أراد الخلوة بنفسه أثناء خلافته في الكوفة ، يأتي إلى طرف الغري ، فبينما هو ذات يوم مشرف على النجف فإذا برجل قد أقبل من جهة البرية راكبا ناقة وأمامه جنازة ، فحين رأى الإمام عليه السّلام قصده وسلم عليه ، فرد عليه الإمام عليه السّلام قائلا له : من أين ؟ قال : من اليمن ، قال : وما هذه الجنازة التي معك ؟ قال جنازة أبي لأدفنه في هذه الأرض ، فقال : لم لا دفنته في أرضكم ؟ قال : هو أوصى بذلك ، وقال : انه يدفن هناك رجل يدعي في شفاعته مثل ربيعة ومضر ، فلما سمع الإمام عليه السّلام حديثه قال : أتعرف هذا الرجل ؟ قال لا ، فقال عليه السّلام : أنا واللّه ذلك الرجل ، فدفنه في هذا الموضع وقد قيل له ( صافي صفا ) وقد بني بإزاء قبره مسجد وفيه مقام ينسب لأمير المؤمنين عليه السّلام « 2 » ومن المحتمل انه عليه السّلام قد صلّى في هذا الموضع أو أدى الصلاة على جنازة اليماني قبيل دفنه ، وقد تعهده الدراويش في مدينة النجف الأشرف بالرعاية ، وقد أقام فيه الشيخ الزاهد إسماعيل بن حميد النهاوندي المتوفى عام 1164 ه ، وقد شيد المقام ومقبرة الصفا أسرة آل شنون النجفية وبجهود الحاج مجيد والحاج حمود سلطان وهو التجديد الرابع للمقام والقبر ، فقد كان الأول عام 759 ه حسب الصخرة المثبتة على
--> ( 1 ) حسين الرضوي : الديوان ورقة 34 . ( 2 ) محبوبة ماضي النجف وحاضرها 2 / 47 ، الأمين : أعيان الشيعة 1 / 402 ، يعقوب سركيس : مباحث عراقية ق 2 / 232 نقلا عن ديوان السيد مير رشيد ورقة 50 - 51 .